العلامة الحلي
287
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الواجب هو الذبح ، والتفرقة ليست واجبة ، لأنّه لو خلّي بينه وبين الفقراء أجزأه وإن لم يفرّقه عليهم ، ولهذا قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله لمّا نحر : ( من شاء فليقتطع ) « 1 » . وقال الشافعي : عليه الإعادة ، لأنّه لم يوصل الحقّ إلى مستحقّه ، فأشبه ما لو لم يذبحه « 2 » . والفرق ظاهر ، فإنّه مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب ، بخلاف المقيس عليه . ولو عيّن بالقول الواجب غير المعيّن ، تعيّن ، فإن عطب أو عاب ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب في الذمّة هدي سليم ولم يوجد ، فيرجع الهدي إلى ملكه يصنع به ما شاء من بيع وهبة وأكل وغيرها - وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي « 3 » - لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : وإذا أهديت هديا واجبا فعطب فانحره بمكانه إن شئت ، واهده إن شئت ، وبعه إن شئت وتقوّ به في هدي آخر « 4 » . ومن طريق الخاصّة : رواية الحلبي - الحسنة - قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي
--> ( 1 ) المستدرك - للحاكم - 4 : 221 ، مسند أحمد 4 : 350 ، سنن البيهقي 5 : 241 ، شرح معاني الآثار 3 : 50 ، مشكل الآثار 2 : 132 ، المغني 3 : 575 - 576 ، الشرح الكبير 3 : 575 وفيها : ( اقتطع ) بدل ( فليقتطع ) . ( 2 ) المجموع 7 : 501 ، المغني والشرح الكبير 3 : 575 . ( 3 ) المجموع 8 : 377 - 378 ، حلية العلماء 3 : 368 ، المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 575 - 576 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 188 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 232 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 145 . ( 4 ) المغني 3 : 576 .